فقه الثورة



❮Ebook❯ ➨ فقه الثورة Author يوسف زيدان – E17streets4all.co.uk كلمة الثورة في عنوان هذا الكتاب، مقصودٌ بها اللفظة المعاصرة الجارية على ألسنة الناس ومعانيها المستقرة اليوم كلمة الثورة في عنوان هذا الكتاب، مقصودٌ بها اللفظة المعاصرة الجارية على ألسنة الناس ومعانيها المستقرة اليوم في أذهانهم، وليس المفهوم القديم السلبي لهذه الكلمة وقد أردتُ تبيان التحول الدلالي لهذه الكلمة كيلا يقع التناقض الإدراكي بين المعنى المعاصر والدلالات القديمة لهذه الكلمة والثورة عندي؛ لا يدخل في مفهومها حركة استيلاء الضباط الأحرار جداً على حكم مصر سنةوما تلاها من انقلابات عسكرية مماثلة في بقية البلدان العربية والإسلامية، وإنما مرادي هو تلك الحركة الشعبية التي خرجت مؤخراً للميادين بشكل تلقائي، في مصر وتونس وليبيا واليمن ولا يدخل فيها ما يجري الآن في سوريا، إلا بمقدار ما جرى هناك في الأيام الأولى، وتحديداً في اللاذقية بالشمال، وفي درعا بالجنوب أما ما توالى بعد ذلك في أنحاء سوريا، فهو فيما أرى، يخرج عن مفهوم الثورة إلى معانٍ أخرى يمكن تسميتها بأسماء مختلفةٍ، منها: الجهاد المسلَّح، الانتزاع القسري للسلطة، اهتبال الإسلاميين للفرصة السانحة، محاولة إلحاق سوريا بالحالة العراقية المزرية.فقه الثورة

Youssef Ziedanالدكتور يوسف زيدان باحث ومفكر مصري متخصص في التراث العربي المخطوط وعلومه له عديد من المؤلفات والأبحاث العلمية في الفكر الإسلامي والتصوف وتاريخ الطب العربي وله إسهام أدبي يتمثل في أعمال روائية منشورة رواية ظل الأفعى ورواية عزازيل ، كما أن له مقالات دورية وغير دورية في عدد من الصحف المصرية والعربية عمل مستشاراً لعدد من المنظمات الدولية الكبرى مثل: منظمة اليونسكو، منظمة الإسكوا، جامعة الدول العربية، وغيرها من المنظمات وقد ساهم وأشرف على مشاريع ميدانية كثيرة تهدف إلى رسم خارطة للتراث العربي المخطوط المشتت بين أرجاء العالم المختلفة يشغل منصب مدير مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية منذ عام إلى الآن.

Paperback  · فقه الثورة Kindle ò
    If you re looking for a CBR and CBZ reader مصر سنةوما تلاها من انقلابات عسكرية مماثلة في بقية البلدان العربية والإسلامية، وإنما مرادي هو تلك الحركة الشعبية التي خرجت مؤخراً للميادين بشكل تلقائي، في مصر وتونس وليبيا واليمن ولا يدخل فيها ما يجري الآن في سوريا، إلا بمقدار ما جرى هناك في الأيام الأولى، وتحديداً في اللاذقية بالشمال، وفي درعا بالجنوب أما ما توالى بعد ذلك في أنحاء سوريا، فهو فيما أرى، يخرج عن مفهوم الثورة إلى معانٍ أخرى يمكن تسميتها بأسماء مختلفةٍ، منها: الجهاد المسلَّح، الانتزاع القسري للسلطة، اهتبال الإسلاميين للفرصة السانحة، محاولة إلحاق سوريا بالحالة العراقية المزرية."/>
  • Paperback
  • 330 pages
  • فقه الثورة
  • يوسف زيدان
  • Arabic
  • 09 September 2019

10 thoughts on “فقه الثورة

  1. says:

    وعد يوسف زيدان
    وبالوعد لم يفي !‏

    بداية عنوان الكتاب خدعــــــة كبيـــرة لأي قارئ
    حتى وإن كان يعلم أن الكتاب تجميع مقالات

    هذا لا يمنع أن محتوى الكتاب شبه هزيل
    ولا يصح أن يطلق عليه إطلاقا أنه فقها من أي نوع

    كان من الممكن أن يسمي الكتاب يوميات الثورة أو ما شابه
    بدلا من عنوان لا يدل أبدا على المحتوى
    ناهيك عن نبرة التعالي في صياغة العنوان نفسه

    كما أن الكتاب يتضمن فصولًا لا علاقة لها ببعض ‏
    عدا ربما من وجهة نظر الكاتب نفسه‏
    والتي لن يجدها معظم القراء كذلك أصلا‏

    ما علاقة فصول كانهيار مكتبة الاسكندرية
    أو الحكمة المؤنثة بفقــه الثورة؟!

    ربما تكون مقبولة كفصولا تكميلية في كتاب يتحدث عن الثورة
    ‏ وحرقة ضياعها وتحولها ل فورة كما يقول المؤلف‏
    ولكن الكتاب من المفترض أنه يعرض لفقـــه الثورة

    ;;;;;;;;;;

    دعني أوضح أنني أعرف مرمى الكاتب الحميد من وراء المقالات
    وأفهم الصلة التي تربطها ببعض من وجهة نظره‏
    كثرة ما قرأت له وشاهدت حواراته على الفيس بوك أو في برامج التوك شو

    يوسف زيدان رجل واضح
    أمين في نقله للكلمة
    يسمي الأشياء بمسمياتها
    ولا يداهن أحد بمن فيهم شباب الثورة أنفسهم
    فهو يقول ما يراه صحيحا-بغض النظر عن رأيك أنت أو مدى صحة ما يكتب في الحقيقة

    هذا من الأسباب التي تجعلني أحب الرجل وأجلّه

    وبرغم ذلك فهذا الكتاب ليس بأفضل ما كتب

    على الإطلاق
    !
    ;;;;;;;;;;

    ودعني أوضح كذلك أنني من أشد المؤمنات بقداسة الأنثى ‏
    ولكنني لم يرق لي فصل الحكمة المؤنثة على الإطلاق‏

    ‏ بالرغم من يقيني من شيئين
    ‏1-‏ زيدان يؤمن تماما بكل حرف كتبه في السباعية
    لم يتصنع شعورا واحدا أو يضع شعارات فارغة واهية

    ‏2-‏ زيدان راعى الدقة وابتغى الألق اللغوي والفصاحة ف التعبير

    حاول زيدان تقليد ما قرأه لعمالقة الصوفية
    وهم يكتبون رسائلهم التي فيها يسردون موقفا تخيليا معينا
    ثم يبثون في الحكاية ما يريدون عرضه من أفكار

    وبرغم ذلك بل وبرغم ما بدأ به الفصل‏
    من أن أساليب الكتابة الصحفية
    واللغة الإعلامية بلغت أدنى مستوياتها وقت كتابته للنصوص‏

    إلا أن الفصل جاء باهتا شديد التكلف‏
    في العبارة والسرد وطريقة الصياغة‏

    لم أحب ما صنعه زيدان هنا مطلقا ‏
    برغم اتفاقي شبه التام مع أفكاره

    ;;;;;;;;;;

    دعني إذا أعرض لبعض ما جاء في الكتاب


    قلت لكم في السنة البعيدة
    عن خطر الجندي
    عن قلبه الأعمى
    وعن همته القعيدة
    أمل دنقل-

    معظم التاريخ المصري كما يرى زيدان
    هو تاريخ بقاء العسكريين في الحكم
    والذين يطرحون انفسهم على الناس باعتبارهم نموذج المخلص
    ‏ الذي يأتي بتأييد من السماء
    لتخليص الناس من المعاناة أو الظلم‏

    يقول أنه يأتي لمهمة مؤقتة فلا يترك الكرسي ابدا
    من زمن الفراعنة
    ..وللأسف حتى الآن

    الضباط الأحرار(جدا) كانوا يسعون إلى السلطة السياسية
    ‏ بإزاحة الملكية الوراثية وإقرار الجمهورية التي يجب أن تتداول السلطة فيها بين المدنيين‏
    لكنهم بعد ثورتهم التي رضي عنها الشعب ‏
    صاروا ملوكا وطغاة باسم الجمهورية
    يتوارثون الحكم داخل نطاقهم ضابطا عن ضابط

    -----------

    هل كان الحكم في مصر طيلة الستين سنة الماض التي سبقت ثورة يناير جمهوريا
    فما هو إذن الحكم الاستبدادي؟
    وما هو إذن سيطرة العسكر على الحكم؟
    وما هو إذن دولة التواطؤ بين السلطات ورأس المال

    ---------------

    النسق العسكري أقرب دوما إلى النسق السلطوي الديني
    حيث يشتركان في طبيعة الترتيب الهرمي للسلطة
    وفي نظرتهم الدونية للمرأة
    وفي التزامهم بالطاعة العمياء للأوامر الصادرة من اعلى ‏
    وفي تقديسهم لمن هو فوقهم وفي احتقارهم لغيرهم

    ---------------

    عندما استولى الضباط الأحرار على القصور الملكية الفخمة
    وسكنوا هم فيها من دون الشعب
    هل كان ذلك سلبا للسلب؟


    هل ترك أحد الحكم طواعية من العسكر في أي عصر؟

    أجب بنفسك
    :\

    ;;;;;;;;;;

    إلى هذه المرأة المصرية أيا من كانت التي سحلها جنود الخسة والخيبة
    وقاموا في يوم عار عليهم بتعرية جسمها إهانة لشرفها
    إلى هذه المرأة الشريفة الحرة أقول
    إن عريك العلني الذي رايتاه بعين الحسرة هو عنوان شرفك
    وقد تعرت من قبلك وسحلت الفيلسوفة السكندرية البديعة هيباتيا
    فما زادها ذلك إلا شرفا وهيبة‏

    ناقش زيدان أيضا الفكرة الأزلية
    التي يرددها الناس بلا وعي:‏الدولة الدينية
    أتفق مع زيدان تماما فيما يرمي إليه من عدم وجود دولة دينية من الأساس
    أذكر أنني شاهدته في أحد البرامج ‏
    وهو يعرض لخدعة الدولة الدينية ويدلل بأمثلة من حكم الأموية والعباسيين
    فهتفت بسعادة:الله ينور عليك يا أستاذ‏

    ما جرى ويجرى تحت شعار الدولة الدينية لا يمت بصلة لقريب أو بعيد بالدين
    اللهم إلا إذا كان يظن أن استغلال الدين من الفرائض ومدخلات جنات النعيم‏

    إنه ببساطة حكم ثيوقراطي يستمد فيه الحاكم سلطاته من الله أو كتابه المقدس‏
    وهكذا يصبح ظل الله على الأرض
    ويصبح الدين وسيلة لتحقيق مطامعه و جعله ديكتاتورا أعظم من يعارضه فإنما هو يعارض الله
    يجب قتله والتنكيل به كواحد من أعداء الدين

    ملحوظة شخصية
    :
    :
    لا تظن أن الحاكم الذي يقوم بإصلاحات ‏
    أو تنهض الدولة في أثناء حكمه أنه هكذا حقق العدالة
    بدون حرية وكرامة مصانة لا معنى للدولة‏
    وسيظل ديكتاتورا عسكريا كعبد الناصر أو دينيا كحاكم إيران

    ;;;;;;;;;;

    لن يغفر المصريون لمن سيتعامل معهم مجددا على قاعدة احتقار الحاكم للمحكومين

    تحدث زيدان كذلك‏
    عن فكرة المقاطعة التي شرفت بها لثاني مرة هذا العام
    بعد مصيبة الانتخابات الأولى التالية للثورة

    فهو لا يعتبر ذلك سلبية –فتح الله عليه‏
    بل يقول
    لا يجب أن نقدم أصواتنا جزافا وتكون حجة علينا
    فيأتي أحدهم بعد ذلك ويقول إنها إرادة الشعب
    هل تعارض إرادة الشعب؟
    ثم يقول أنها كانت إرادة الله وهي إرادة نافذة‏
    هل تعارض إرادة الله؟؟!!!‏

    وأضيف

    أن مقاطعتك لمهزلة من المهازل
    ‏ هي أشرف لك من الخوض فيها ولو بترجيح الكفة الأخرى أو قولك لا
    ما هو موقفك أمام ضميرك وأنت تصوت في مسرحية هزلية سواء أكانت لأولى أم الثانية؟

    هذه ليست شعارات بالمناسبة
    هذه هي قناعاتي بالفعل

  2. says:

    رد أبي علي سؤالي وقال: هذه المقالات القديمة كما تقول تمنحك لب الحكمة
    رحمة الله علي أبي كلما تقدم بي العمر كلما فهمت ما كان يقصد
    الآن بعد الإنقلاب و المجازر المتعاقبة للعسكر يصبح بعض الكلام القديم حكمة و بعضه نبؤة و بعضه هراء متكامل الأركان و بعضه متناقض مع أحدث آراء الكاتب يدلك علي صدق الكاتب من عدمه حين كتب
    ككل كتب يوسف زيدان تحتاج حين قرائتها للتسلح بأكبر قدر من الحذر..أنت تكاد تنجرف في منحدر شديد يشدك لطرق جديدة يخبرك عنها زيدان أنها من المعروف و المنطقي بالضرورةو لكنك لم تعرف و لم تفهم أبدا..عندما تنقب وورائها تكتشف أنها مجرد رؤية الكاتب و روايته للأحداث
    الكتاب الثالث من السباعيات ..بمجرد أن تمسك إحدي ضلفتيه لا تستطيع أن تتركه إلا وقد تمت قرائته..يحتاج لقراءات متأنية متعمقةو يحتاج لقارئ مجتهد كما يخبرنا زيدان نفسه عن كتبه

  3. says:

    لم يعجبنى...وكنت اتوقع ذلك

    لانه مجرد سرد وحديث عن احداث عايشناها

    من وجه نظر الكاتب والتى هى مجرد وجهة نظر من اللاف وجهات النظر على الارض
    وهو غير مميز عن الاخرين .,

    الحقيقة ان الكتاب ده خلانى اراجع نفسى فى كل كتابات يوسف زيدان

    عندما يتحدث عن الماضى .نصدقه..لاننا لا نعرف وجهات نظر آخرى

    والحقيقة انه يعطى لنا التاريخ من وجة نظره ايضاً

    ولا يجب ان نأخذ منه على اساس انه حقا مطلقاً
    فهو يسعى دائما لاثبات وجهة نظره من خلالا التلاعب بالالفاظ وربط احداث بعيدة عن بعضها

    لم نلاحظ ذلك فى الكتب السابقة
    ولكنه كان واضحا جدا فى هذا الكتاب فضحه واقعنا, ومشاهدتنا الفعلية

    من الافضل ان يكتب عن ما مضى ..لانه سيجد صعوبة فى الكتابة عن ما يمضى ..

  4. says:

    زي كل كتب المقالات المجمعة عن الثورة بعد الثورة.

    النقطة الوحيدة التي أثارت انتباهي في ص102 و الكاتب يتحدث عن الثورات المصرية السابقة، يقول و كانت ثورة عرابي هي الأخرى، مفصولة عن عموم المصريين ( حتى و لو كانت تسعى لتحقيق الخير لهم ) و لم يشترك فيها إلا الضباط و بعض الخطباء، و سرعان ما وقع الانشقاق و التفرق و التمزق، ثم وقعت هزيمة الجيش الثائر أمام الانجليز و انتهى الحال إلى احتلال البلاد .
    بهذا المقطع المبتذل لخص الدكتور زيدان ثورة عرابي كلها. و عرابي نفسه يرد على الدكتور زيدان في كتاب المحامي برودلي، كيف دافعنا عن عرابي و صحبه، يقول عرابي أنه لو كانت هذه ثورة الجيش فلماذا تم القبض على 30 ألف مصري ؟
    أعتقد أن الدكتور زيدان يحتاج إلى قراءة المزيد عن عرابي و ثورة المصريين في 1881 و 1882 قبل أن يقول رأياً شديد السطحية من عينة آراء اللورد كرومر و غيره.

  5. says:

    اعجبني الكتاب ,
    نجح يوسف زيدان ان يجعل الكتاب اسما علي مسمي فقه الثوره كعادته يغرقك يوسف زيدان في التفاصيل فكأنك امام فقه فيحلل كل شئ يشرح الثوره اهدافها ودوافعها في نفس اللحظه التي نفسك امام التاريخ ستجد نفسك اما افلاطون في حين يشرح لك الديموقراطيه وتجد نفسك امام ابن النفيس وابن تيميه والامام السيوطي شارحا لك كيف اثر هؤلاء في الحكمه العربيه , حتي انك في اخر الكتاب تجد نفسك امام نفرتيتي تحدثك من خلال الكاتب , كل تلك التفاصيل صنعت تحليلا جيدا ومختلفا لاحداث الثوره ومنعطفاتها وما واجهته وصنعت اسقاطا من التاريخ علي الواقع الذي عايشناهه وخصوصا من وقت اندلاع ثوره الخامس والعشرين من يناير وحتي بعد مرور عامين من اندلاعها .

  6. says:

    عكس كتابى د. يوسف زيدان الآخرين لم أستمتع بهذا الكتاب .. ربما للموضوع نفسه .. فلم أعد أستسغ أى كتاب الآن اقرأه عن الثورة المصرية وما تبعها من مآسٍ
    وربما لطبيعة المقالات التى تتحدث عن أحداث يومية بعينها ..

    أمتع الفصول بالنسبة لى هما فصلى (منارات الحكمة العربية) و (الحكمة المؤنثة) والذين تألقت فيهما كتابات د. زيدان بأسلوبه البديع ، كما أضاف لى الكثير من المعلومات عن تلك المنارات المحلقة فى سماء التاريخ العربى ولا تلقى مننا الا كل تجاهل ..

  7. says:

    هذا الكتاب حيرني بكل المقاييس

    أولاً الكتاب أمتعني لغوياً وبلاغياً
    وأثراني بالمعلومات

    ثانياً بالنسبة لاسم الكتاب
    توقعت أن أجد في الكتاب غير ذلك قليلا
    إذا قررت قراءة هذا الكتاب فلا تربط بين اسم الكتاب و (كل) محتواه

    ثالثاً ما حيرني فيه
    وهذا ما سأكتب عنه موضوعاً كاملاً لاحقاً وأضيفه هنا

  8. says:

    تجاوز هذا العمل سرد الأحداث، وتعمد الولوج إلى ما فى أعماق الثورة، إلى أعماق اللغة، حتى تتكشف الثورة عن جوهرها .. فليست مُجرد سرد عقيم لأحداث متتالية، وإنما تفقه (بمعنى الفقه الأصيل) بكل ما تشابك مع الثورات .. ثم تطرق إلى كيفية تحول الثورات إلى فورات، إلى شئ مسخ، أقرب إلى المطالبة بمجرد مطالب فئوية لا تطمح إلى ما تجلى وقت قيام الثورة ذاتها .. تحدث د. يوسف زيدان عن أعداء الثورة، ليس الأشخاص ولكن أعداء الثورة من الأفكار الداخلة، والنوايا الخبيثة والتى تدمر الجذور الثورية وتسبب شروخ دائمة بالفكر الثورى الإنسانى.

    لم يركز فقط على الثورة المصرية وأحداثها، بالرغم من كثرة الأحداث، والنواكب .. وإنما ربطها بالثورات العربية بشكل عام، لوجود الكثير من الصفات المشتركة والتضاد الجوهرى بينهما .. فتحدث عن المراحل الثورية الثابتة وأكد على اختلاف الصور وثبات الجوهر

    لن أنسى تطرقه إلى ما أصاب صرح مكتبة الإسكندرية، وكيف تحدث عنها بشجن وحزن شديد .. كيف تحول الحلم الوردى البهيج إلى كابوس أسود سقيم .. كيف تحولت المكتبة إلى مبانِ مُتراسة فقط لا غير .. وكيف حاول بشتى الطرق والوسائل إنقاذها ولكنه فشل واعترف أنه استسلم حتى يحين الوعيد

    ثم عاد د. زيدان إلى شرح أفكار تأسيسية، لردم الأفكار الخبيئة التى دخلت على العقول ومنها ما هو الميدان وكيف يؤثر على عملية صنع القرار .. والدولة الدينية والخبل الذى أصاب العقل المصرى، وأى خبل أطاح بالعقول والأفكار وجعلنا سجناء والحرية ترنو بعيداً عنا .. هذا الفصل أشبه بالأعمدة يسعى د. زيدان اعتماداً عليها لرفع البناء، لعلى وعسى يوماً يصل إلى علياء السماء، كما يحلم ويتمنى

    أما منارات الحكمة التى جاءت بين طيات هذا الكتاب، فلن تقرأ مرة واحدة .. أعلام شامخة، وصفحات ناصعة البياض فى تاريخ العرب المسلمين .. وقتما كان الإسلام دينياً وحياة، وليس وسيلة للغناء .. يوماً ما أنا على يقين أنا د. زيدان نفسه سيكون من ضمنهم .. من رفع رايات الحق ولم يخف يوماً من الظلم والطغيان

    ولا يمضى كتاب بدون أن يرفع د. زيدان راية النـُصرة للأنثى .. ويهاجم الذكورة .. بداية من (أخجل أن أطلق عليها مقالة، دعنى أطلق عليه تجلى وتكشف) الخاصة بالعالمة الجليلة هيباتيا .. دائماً تعصف بدكتور زيدان الشجون عندما يتحدث عنها ويعصف هو بنا .. يا ليتها يوماً تقرأ ما يكتب عنها، وكيف دافع عنها، يا ليت

    ولكن يقسو دائماً د. زيدان على الذكورة وهاجمها فى مقالة إست .. أيها المُعلم الجليل أنت تدرى أن الذكورة مرت بنواكب شتى، وعواصف الشهوات وحب السلطة وما تحمله من افتنان، ولم يستطع عليها الذكر إلا عندما تخلت عن مكانتها، يكفى عليها عُهر ما وصلنا إليه، وخجل ما آل بنا .. عذار على أى خطأ لغوى كان، هذا ما هذا ما جال بالوجدان ..

    بنهاية الكتاب حملت تجليات فريدة من نوعها للدكتور زيدان، فى وصف ما فات وما كان ..هذه التجليات لا تقرأ وإنما تـُكتب بماء الذهب، لم نعشق كليوباترا، حتشبسوت، وصراع حتحور وسيرابيس كما حدث وأنت تقرأ مفاد الحكمة المؤنثة

    نقاط سلبية:
    موقف نفرتيتى من زوجة أخناتون وتوحيد المعبود، يُقال عكس ما ورد بطيات هذا العمل والإنجاز أن الزوجة كانت غير مؤيدة لفكرة توحيد العباد لعبادة إله واحد وقتل التعددية فى الدين .. والله أعلم

    اقتباسات:

    # النادر لا يُقاس عليه
    # لا يوجد سيل ينهمر بلا نهاية، لا توجد ثورة تنطلق بلا غاية
    # الظلم لا يبدأ عارماً، ولا يمكن أن يولد فاحشاً، وإنما يتطور رويداً رويداً.
    # تختلف بدايات (الظالم) عن نهاياته، بل تكون أحياناً متناقضة.
    # الثورة إذا كانت محدودة بهدف مخصوص فهى شكوى، وإذا كانت محكومة بمصالح فئة معينة فهى حركة، وإذا كانت موجهة من شخص أو جماعة فهى خدعة، وإذا كانت مرهونة بمطلب واحد فهى تفاوض، وإذا كانت قاصرة على الرجال فهى غير إنسانية.
    # الأعراف تفعل فعلها فى المجتمع وهى محمولة بجناحى (الاستحسان، الاستهجان).
    # إن كان الفعل الثورى فى حد ذاته (يناقض) جميع القواعد والنظم العسكرية.
    # إن الظروف المؤدية إلى الظاهرة تظل تؤدى إليها ما دامت قائمة.
    # هنا فرقاً بين الأسباب والعلامات، أو بين المرض والعرض.
    # أى حل عملى يجب أن يسبقه إطار نظرى. وما دامت أمور الدنيا قد اضطربت، فلا مهرب من الأرض إلا بالعروج اليائس إلى السماء.
    # الفرد والجماعة الإنسانية، كليهما إذا غاب عنهما الحكم الفعلى والفعل المتحضر صار أسوأ حالاً من بهيمة الأنعام.
    # إذ كيف يمكن للرجل أن يكون حكيماً (أى متوغلاً فى الإنسانية) وهو لا يحب المرأة التى تكتمل بها معنى الإنسانية، وبها ارتبطت الحكمة والتأله منذ فجر الإنسانية.
    # واعلم أن هذه الآثار الباقية عن القرون الخالية المسماه التباساً الدولة القديمة والعالمون يدعونها المملكة القديمة والخائبون، لأنهم لا يعرفون، يكتفون بوصفها بالأمم التى خلت، سألت: فما اسمها الصحيح؟، قالت: زمن البدايات، الذى به تصح النهايات ويشرق الفجر الفائت بسبب احتجاب الربة ماعت.

  9. says:

    عنوان الكتاب أكبر بكثير من محتواه، ومقدمته توحي لك بشيء آخر، فالكتاب ليس دراسة متعمقة في مفهوم الثورة أو تاريخها أو تأصيل لمبادئها المزعومة حتى نصل في النهاية إلى إلمام أو فقه بالثورة. وإنما الكتاب عبارة عن مقالات للكاتب تم نشرها خلال وبعد ثورة 25 يناير في مصر، بعضها ارتبط بالثورة وتضمن تحليلات لها ورؤى للمراحل المقبلة بعدها، وباقي المقالات متنوعة بين مأساة مكتبة الاسكندرية التي ألمت بها، ومقالات عن بعض حكماء ونوابغ العرب والمسلمين، ومقالات أخرى أدبية تتضمن معاني وأفكار مختلفة يلمح الكاتب أحيانًا خلالها عن الثورة المصرية ومآلاتها.

    رغم أن فحوى الكتاب قد ابتعدت كثيرًا عن عنوانه، إلا أن الأستاذ يوسف أبدع في مقالاته التي لم أملّ من قراءتها، سواء مقالاته عن الثورة المصرية، أو مقالاته الثقافية المتنوعة الطرح، وأسلوبه الأدبي رائع وجذاب يأسرك بفصاحته وبديع بلاغته.

    ويلاحظ الأسى والحزن التدريجي في كتابات الأستاذ المتعلقة بالثورة حيث تتراوح من التفائلية والآمال العالية في أولى مقالاته فترة الإطاحة بالنظام، حتى نصل إلى فترة الفوضى وتخبط الرؤية (الفورة حسب ما يسميها الكاتب) في الثورة، فترى نبرة الحزن تعلو في كتابات الأستاذ أسًى على ما آلت إليه مصر، نسأل الله لها الحرية والإباء في وجه الظلمة والجبارين.

  10. says:

    تتمحور هذا السباعية حول فقه (بمعنى العلم بالشيء) الثورة (ويقصد بها بدايات الثورة في أشهرها الأولى أي قبل إجهاضها وتحولها إلى فورة)، وفصول الكتاب السبعة هي:
    - الآفاق المصيرية للثورة المصرية
    - الثورة على الاحتقار
    - إجهاض الثورة وإبقاء الفورة
    - وقائع انهيار مكتبة الإسكندرية
    - الأسئلة التأسيسية
    - منارات الحكمة العربية
    - الحكمة المؤنثة

    وبالنسبة للفصول الخمسة الأولى، فإنها أشبه بسرد للأحداث مع رؤية الكاتب، ولعل المتابع العاقل العارف لن يشعر بأنه قرأ شيئاً جديداً قط.
    وأما عن الفصلين الأخيرين فهما أهم ما في الكتاب وأجمله، حيث يتحدث في فصل منارات الحكمة العربية عن سبع حكماء عرب، وأما عن فصل الحكمة المؤنثة فيتحدث عن أحداث مصر آنذاك لكن بأسلوب رمزي جديد ومختلف عن أسلوبه الاعتيادي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *